محمد هادي المازندراني

71

شرح معالم الأصول ( فارسى )

لنا وجوه الاوّل انّا نقطع بانّ السيّد إذا قال لعبده افعل كذا فلم يفعل عدّ عاصيا وذمّه العقلاء معلّلين حسن ذمّه بمجرّد ترك الامتثال وهو معنى الوجوب لا يقال القرائن على إرادة الوجوب في مثله موجودة غالبا فلعلّه انّما يفهم منها لا من مجرّد الامر لأنّا نقول المفروض فيما ذكرناه انتفاء القرائن فليقدّر كذلك لو كانت في الواقع موجودة فالوجدان يشهد ببقاء الذّم ح عرفا وبضميمة اصالة عدم النّقل إلى ذلك يتمّ المطلوب الثّانى قوله تعالى مخاطبا لإبليس ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ والمراد بالامر اسْجُدُوا في قوله تعالى وإذ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ فانّ هذا الاستفهام ليس على حقيقته لعلمه سبحانه بالمانع وانّما هو في معرض الانكار والاعتراض ولولا انّ صيغة اسجدوا للوجوب لما كان متوجّها